السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
25
إثنا عشر رسالة
ذاته ومن كل جهة من جهات ذاته التي هي عين مرتبة الأحدية الحقة ولا يتصور كمال ما مطلق من الكمالات المطلقة يكون وراء مرتبة ذاته بوجه من الوجوه أصلا فالودود من أسمائه المقدسة الحسنى اما انه بمعنى الفاعل أي الذي يحب خير نظام الوجود لذاته لا لعوض وغرض يعود إلى ذاته ولا بتشوق وهمامة يزيد على ذاته والذي يحب الخير لجميع الخلق وهو محب لعباده فيحسن إليهم ويثنى عليهم وهو قريب من معنى الرحيم لكن الرحمة إضافة إلى مرحوم والمرحوم هو المحتاج والمضطر وافعال الرحيم تستدعى مرحوما ضعيفا وافعال الودود لا تسدعى ذلك بل الا بتدآء بالانعام والاكرام من بدؤ الامر من نتايج الود وكما رحمته تعالى معناها ارادته الخير للمرحوم ولطفه به وكفايته له وهو منزه عن رقة الرحمة فكذلك وده سبحانه معناه إفاضة الكرامة والنعمة وارادته الاحسان والانعام وهو متقدس عن عطوفة المحبة وميلان المودة واعتلاق الحب وعلاقة الوداد لكن المودة والرحمة لا يرام بهما في حق المودود والمرحوم وبالقياس اليهما الا ثمرتهما وفأيدتهما لا الرقة والميل والانعطاف والاعتلاق فالفأيدة والثمرة لباب المودة والرحمة ولبهما ومحبهما وروحهما وذلك هو المتصور في حق الله تعالى دون ما هو المقارن والمجاور لهما وغير مشروط به الأمي البتة في الإفادة واما هو بمعنى المفعول أي الذي هو معشوق ذاته البهية الحقة ومعشوق ملائكته المقربين وأوليائه العارفين والمحبوب ؟